الشيخ الجواهري

118

جواهر الكلام

أن يفرد الحج ، قلت : طلبت الخير فقال : كما طلبت الخير فاذهب فاذبح عنه شاة سمينة ، وكان ذلك يوم النفر الأخير " على ضرب من الندب كما عن نهاية الشيخ وغيرها ، وإن حكي عنه العمل بمضمونه في كتابي الأخبار ، ولو امتنع المولى عن الذبح وجب على المملوك الصوم ، ولا ولاية للمولى على منعه منه ، فإنه لا طاعة للمخلوق في معصية الخالق ، والله العالم . ( ولو أدرك المملوك ) المتمتع ( أحد الموقفين معتقا لزمه الهدى مع القدرة ومع التعذر الصوم ) بلا خلاف أجده فيه كما اعترف به في محكي المنتهى بل ولا إشكال لأنه بالادراك المزبور يكون حجه حج اسلام ، فيساوي غيره من الأحرار في وجوب الهدي عليه مع القدرة ومع التعذر فالصوم ، بل في القواعد فإن أعتق قبل الصوم تعين عليه الهدي أي مع التمكن ، وظاهره ذلك وإن كان بعد إتمام الحج ، ولعله لارتفاع المانع وتحقق الشرط ، ودعوى اختصاص الآية بحج الاسلام قد عرفت ما فيها . ( والنية شرط في الذبح ) كما في غيره من الأفعال ، فيجب مقارنتها لأول جزء منه واستدامتها إلى آخره ، ولكن التحقيق أنها الداعي ، وأنه لا يجب فيها أزيد من نية القربة والتعيين مع فرض الحاجة إليه ، وإن كان الأحوط مع ذلك ذكر الوجه وغيره مما سمعته سابقا ، كما أنك سمعت أيضا الاجتزاء بالاتيان بعنوان الجزئية للحج الذي سبق تعينه عند إحرامه ، والله العالم . ( ويجوز أن يتولاها عنه الذابح ) النائب عنه في الذبح ونيته بلا خلاف أجده فيه كما اعترف به غير واحد ، بل عن بعض الاجماع عليه ، بل في كشف اللثام الاتفاق على توليه لها مع غيبة المنوب عنه ، لأنه الفاعل ، فعليه نيته ، فلا يجزي حينئذ نية المنوب عنه وحدها ، لأن النية إنما تعتبر من المباشر ، بل لا معنى لها إن نوى الذبح أو النحر ، فالجواز بمعناه الأعم ، أو التعبير به لأن